المحقق البحراني

465

الحدائق الناضرة

وسادسها ما رواه عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( إذا حلف الرجل ثلاثة أيمان وهو صادق ، وهو محرم ، فعليه دم يهريقه ، وإذا حلف يمينا واحدة كاذبا فقد جادل ، فعليه دم يهريقه ) . وسابعها ما رواه عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( إذا جادل الرجل وهو محرم فكذب متعمدا ، فعليه جزور ) . وثامنها عن يونس بن يعقوب في الموثق ( 3 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المحرم يقول : لا والله وبلى والله ، وهو صادق ، عليه شئ ؟ قال : لا ) . وتاسعها عن معاوية بن عمار في الصحيح ( 4 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل يقول : لا لعمري ، وهو محرم قال : ليس بالجدال ، إنما الجدال قول الرجل : لا والله وبلى والله . وأما قوله : لاها ، فإنما طلب الاسم . وقوله : يا هناه ، فلا بأس به وأما قوله : لا بل شانئك ، فإنه من قول الجاهلية ) . إذا عرفت ذلك فاعلم أن المشهور بين الأصحاب أن الجدال كاذبا في المرة منه شاة ، والمرتين بقرة ، والثلاث بدنة ، وصادقا في الثلاث منه شاة ، ولا شئ في ما دونها . وانطباق الروايات المذكورة على ما ذكره من هذا التفصيل مشكل . واستدل العلامة في المنتهى على ذلك بالنسبة إلى الجدال كذبا بالرواية

--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 335 ، والوسائل الباب 1 من بقية كفارات الاحرام ( 2 ) التهذيب ج 5 ص 335 ، والوسائل الباب 1 من بقية كفارات الاحرام ( 3 ) التهذيب ج 5 ص 335 ، والوسائل الباب 1 من بقية كفارات الاحرام ( 4 ) التهذيب ج 5 ص 336 ، والوسائل الباب 32 من تروك الاحرام